الشيخ يوسف الخراساني الحائري
184
مدارك العروة
وجه . وجه الاحتياط جريان الاستصحاب ، ووجه العدم هو الإشكال في جريان الاستصحاب لان شرط تنجس الملاقي هو سراية الرطوبة لا وجود الرطوبة ، فالنجاسة مترتبة على السراية لا على الرطوبة ، فيكون الأصل المزبور من الأصول المثبتة . ووجه التردد ان هذه الواسطة ونحوها من الوسائط الخفية والعرف يرى الأثر مترتبا على ذي الواسطة ويرى الواسطة ملغاة في مثل المقام ولكن الأقوى انه مثل الصورة الثانية في عدم الحكم بالنجاسة لان الارتكاز العرفي يساعدان السراية ، وهو انتقال الأجزاء المائية من النجس موجب للنجاسة ، والا فالرطوبة في الصورة الثانية أيضا موجودة - فتأمل جيدا . * المتن : ( مسألة - 2 ) الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وان كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد حكم الماتن « قده » بالطهارة وعدم النجاسة بإبداء الشك من وجهين : أحدهما احتمال عدم انفعال رجل الذباب ، والثاني لما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى من أن زوال العين في الحيوان من المطهرات ولا بأس بذلك . ولكن بقي صورة أخرى يجرى فيها الأصل ، وهو ما إذا صاحب عين النجس وشك في زوالها عند الوقوع على الثوب فيستصحب بقاء العين الرطبة ويرتب الأثر عليه - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 3 ) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشى الكلب